English | فارسى  لجنة الدفاع عن حقوق الإنسان في شبه الجزيرة العربية

 

البحث
العناوين
المتون
الكل
إبحث
الخدمات
اتصل بنا
دليل المواقع
القائمة البريدية

اشتراك الغاء










محتويات الموقع
 مقالات 
الحوار مع الوهابية لا يحل أزمة التمييز الطائفي
المصدر: CDHRAP    بواسطة: شبكة الملتقى     الزيارات: 1365     التاريخ: 2010-07-13

6

 

13 يوليو 2010
 
بالرغم من كثرة المدعوين الى صالات الحوار المذهبي، لم يعترف حتى الآن أحد مشايخ الوهابية بمجرد أن الشيعة مسلمون، ولازال أصحاب الحوار من طرفنا يريدون المواصلة.

 حسنٌ. نحن كشيعة في بلادنا لا نشحذ اعترافاً بإسلامنا! خاصة إن جاء من متطرفي الوهابية. ونظن أن من الخطأ صرف الوقت على هذا الأمر:

 أولاً ـ ليست قضيتنا الأساسية تكمن في اعتراف الآخر بنا كمسلمين. وحتى لو رأى البعض أن تلك هي القضية الأساسية، فإن مقاربته لها خاطئة، وغير مثمرة. بدليل أن العديد من المشايخ من (معتدلي!!) الوهابية، أكلوا وشربوا في المنطقة ولم يمنحوا دعاة الوهم اعترافاً بأنهم مسلمون! لا المعتدل ولا المتطرف الوهابي، لا الرسمي ولا غير الرسمي لديه الإستعداد لفعل ذلك، وقد فعلها أحدهم ثم تراجع. عقد ونصف ولم ينجح أصحاب المشاريع في تحصيل اعتراف بـ (إسلام الشيعة)! ترى كم من العقود علينا أن ننتظر حتى ننال حقوقنا؟!

 ثانياً ـ قضيتنا الحقيقية تكمن في التمييز الطائفي، وهذا التمييز يمثل نهجاً سياسياً تقوم بها الحكومة وأجهزتها. وحلول هذا التمييز ليست بيد هذا البريك ولا ذاك النجيمي؛ ولم يقل لنا أحد من الأمراء: إن استطعتم إقناع هذا المتطرف الوهابي أو ذاك، فسنلغي التمييز الطائفي! فضلاً عن حقيقة أن التمييز الطائفي ـ من وجهة نظرنا ـ لا علاقة له بصدقية المعتقد من عدمه؛ فآل سعود لا يهمهم الدين من أصله، فكيف بالمذهب. المصلحة اقتضت إبعاد هذه الجماعة عن الحكم بحجة المعتقد، فيما أُبعدت أخرى بسبب المنطقة، وأبعدت ثالثة باسم القبيلة وهكذا. والغرض في النهاية هو تبرير احتكار النجديين للحكم، والتلذذ بمنافع وخدمات الدولة. وهذا الفعل في حدّ ذاته أبعد ما يكون عن الأخلاق والدين وكل المفاهيم الوطنية التي يتغنّى بها البعض.

ثالثاً ـ إذا كانت قضيتنا مكافحة التمييز الطائفي، فلنواجه النظام مباشرة. أو فلنتحدث اليه عن ذلك. أو فلنقل للناس أن مطالبنا تتوجه للأمراء وليس لمشايخ الوهابية. فلماذا يختلق البعض لنا قضايا ليست من صميم قضايانا. هل مشكلتنا الأساسية كشيعة تكمن في أننا لا نتحاور مع مشايخ التكفير الوهابيين؟ القضية ليست في الحوار، وإنما في الضبابية والتعمية عن هدف الشيعة الأساسي. مطالبنا معروفة، والمطالب منه هو الحكومة وآل سعود بالذات، وبالتالي لا يجب تقسيم المجتمع بين من يدعو للحوار وآخر ضد الحوار، ليفوز بذلك الموادعون كأبطال حوار!!

هل هناك حوار مع النظام حول حقوق الشيعة وإيقاف التمييز الطائفي ضدهم؟!

هل أقام مدّعو الحوار حواراً كهذا، ورفضه الناس؟!

أم هل يريدون من المجتمع أن يسكن لست عشرة سنة أخرى، بانتظار نتائج حوارهم لإلغاء التمييز الطائفي؟

نحن مع الحوار.. ولكن قبل ذلك: نحن مع النضال ضد النظام لاستخلاص حقوقنا، بعد أن فشل الحوار. الحوار يكون مع النظام، لا مع أياديه من متطرفي الوهابية. لا نقبل بتحويل وجهة الحوار الى هؤلاء المتطرفين، ولا تغيير الهدف الأساس للطائفة، ولا تمييع الحدود مع المكفراتية الذين (لن يعترفوا بأن الشيعة مسلمون) في المدى القريب والمتوسط (وربما البعيد)!!

إزاء هذا، دعونا الى حوار المشايخ المعتدلين من المذاهب الإسلامية غير الوهابية وذلك لتطويق مشايخ التكفير الوهابيين. الموادعون قالوا نتحاور مع المختلف وليس مع الموافق. وهذه كلمة حق أريد بها باطل. ولكن إذا كان الحوار مع الوهابية غير مجد كما هو واضح اليوم؛ وإذا كان الغرض (ولنقل أنه الإعتراف بأن الشيعة مسلمون) غير ممكن تحصيله عبر الولائم والهدايا كما هي تجربة السنوات الطويلة الماضية.. فيمكن على الأقل تطويق مشايخ الوهابية والضغط عليهم بعلاقات متميزة مع التيارات والقيادات الإسلامية الأخرى.

لا لتحوير قضايانا واختزالها في (الحوار مع مشايخ التكفير).

قضيتنا سياسية ومطالبنا سياسية وحلّها بيد السلطة السياسية وليس الدينية، ولذا يجب أن تتوجه السهام (وليس القبلات) الى آل سعود. ولا يجب أن نشغل بقضايا ثانوية يثيرها الطرف الموادع ويضخمها لنا حتى نظن أنها هي قضيتنا الأولى.

وإذا اعتقد البعض أن حل التمييز الطائفي الحكومي يمرّ عبر حوار مع مشايخ النظام التكفيريين، فهو واهم. فالنظام يستطيع أن يبقي هذا الحوار الى الأبد: (حب من طرف واحد/ الشيعة، والآخر يبقي عصا التكفير مرفوعة الى أن يعطيه آل سعود الإشارة)!

وأخيراً.. الحوار مع الوهابية وحتى لو أنتج اعترافاً بإسلام الشيعة (ان كان هذا الغرض) فإنه لا ينتج بالضرورة إلغاءً للتمييز الطائفي. لم ينتج لنا الحوار طيلة السنين الماضية ومنذ أن أصبح شعاراً للحكومة والموادعين إلا المزيد من المكفراتية، ولم يحل لنا التمييز الطائفي.

عجيب حقاً: معلوم في كل الدنيا أن الحكومات هي التي تمارس التمييز الطائفي، وهي التي تُطالب بإيقافه، إلا عند جهابذة السياسة لدينا: خافوا من آل سعود، فخلقوا لنا أوهاماً وقضايا ثانوية - ومزّقوا المجتمع بسببها - بعيدة عن المجرى السياسي العام.

حسبنا الله ونعم الوكيل !

 



التعليقات
إضافة تعليق
عدد التعليقات: 0  
لا توجد تعليقات



أعلى الصفحة© 2010 . جميع الحقوق محفوظة للجنة الدفاع عن حقوق الإنسان في شبه الجزيرة العربية .